21 يناير 2020

اكتمال سطح تيرّا

جناح الاستدامة –تيرّا- الذي يعمل بالكامل بالطاقة الشمسية حصل أخيرا على سطحه الرائع. أليست مناسبة تستحق الاحتفال!!

اكتمل العمل في السطح الدائري اللامع لجناح الاستدامة، الذي يُنتظر أن يكون أحد أبرز معالم إكسبو 2020، بعد تثبيت اللوح الشمسي رقم 1055 وهو الأخير.

في هذه اللحظة المنتظرة من مشوار العمل في موقع إكسبو 2020 البالغة مساحته 4.38 كيلومتر مربع، وُضع اللوح الأخير من السطح - الممتد بعرض 130 مترا - في مكانه، لتتوج عملية استمرت لأشهر عديدة بدأت بالعمل من داخل السطح إلى خارجه.

وبفضل الألواح الشمسية، سيكون الجناح قادرا على توليد أربعة غيغاوات/ساعة من الكهرباء، وهو ما يكفي سيارة من نوع نيسان ليف لقطع نصف المسافة من الأرض إلى كوكب المريخ، أو لشحن 900 ألف هاتف متحرك.

جزء من المراد بهذا الجناح الفريد يتمثل في إظهار إمكانية أن يعيش الجميع حياة أكثر استدامة، وستكشف طبيعة المبنى الفريدة للعالم كيف يمكن وضع معايير جديدة للمعمار والإنشاءات تكون الاستدامة عاملا أساسيا فيها.

في جناح الاستدامة، سينطلق الزوار في رحلة للتعرف على القصة المثيرة لعلاقة البشر بالطبيعة وتأثيرنا عليها، وهي قصة وُضعت لتثير حماس الزوار لفهم ما لسلوكهم من تأثير وتحفزهم ليكونوا من عوامل التغيير.

الجناح، الذي صممته شركة غريمشو ومقرها بريطانيا، يهدف لتطبيق معايير "لييد" البلاتينية للمباني الخضراء، وهي أعلى مقاييس الاعتماد للمنشآت المستدامة.

على أرض الجناح، ستُعرض مجموعة متنوعة من الابتكارات المستدامة، بينها تقنيات الري الخلاقة، ونظام لإعادة تدوير مياه الصرف الصحي (بخلاف الناتجة من دورات المياه)، ونباتات محلية لتقليل استخدام المياه بواقع 75 بالمئة، وأشجار مولدة للطاقة وُضعت فوقها ألواح شمسية قادرة على الدوران – مثل زهرة دوار الشمس – وشجرة مائية يمكنها إنتاج المياه من الهواء المحيط.

في الجناح الذي جرى تشييده تحت مستوى الأرض بقليل، ستكون الحرارة أقل بشكل عام من الطقس في المنطقة المحيطة، بينما سيساعد سطحه على حمايته من أشعة الشمس.

وكجزء من خطة الإرث فيما بعد إكسبو 2020، سيبقى هذا المبنى قائما في منطقة دستركت 2020 كمركز للأطفال والعلوم، حيث سيسهم في تعليم الأجيال المقبلة وإلهامها.

في الوقت الحالي، وبينما يستعد إكسبو 2020 للترحيب بالعالم بعد أشهر، فإن الألواح الشمسية مغطاة بالكامل بالبلاستيك لحمايتها من العوامل المحيطة إلى أن تحين اللحظة الكبرى فيجري تشغيلها لتبدأ في توليد الكهرباء للجناح في وقت لاحق هذا العام.

سيكون إكسبو 2020 احتفالا فريدا بالفنون والثقافة والموسيقى والعمارة والتقنية وغيرها، ويشكل تيرّا مثالا آخر يجعل من الحدث الدولي مكانا لعرض إبداع البشرية وإنجازاتها، ويساعد على إلهام ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم لصنع مستقبل أفضل لكوكبنا.