21 أكتوبر 2020

أسبوع المناخ والتنوع الحيوي – حصاد اليوم الثاني

جمع اليوم الثاني والأخير من فعاليات ثاني أسابيع الموضوعات التي ينظمها إكسبو 2020 دبي عددا كبيرا من أعضاء أسرة إكسبو، واختُتم بدعوة جامعة للتحرك من أجل التحكم بشكل أفضل في التغير المناخي وحماية التنوع الحيوي.

مجموعة الأمين العام للأمم المتحدة الاستشارية الشبابية

ركزت الحلقة النقاشية الختامية يوم الثلاثاء على المجموعة الاستشارية الشبابية، وهي مبادرة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة لجمع الشباب في حوار مفتوح وشفاف في ظل مساعي الأمم المتحدة لتعزيز الطموح وتسريع التحرك للتعامل مع أزمة المناخ. وبوجود شباب صغار السن في مقدمة الحراك من أجل المناخ، تعرّفنا على شكل القيادة الجريئة، وطرحت الحلقة النقاشية التساؤل التالي: كيف يمكننا الاستفادة من هذا الزخم بأفضل طريقة ممكنة؟

نسرين الصائم، مجموعة الأمين العام الاستشارية الشبابية المعنية بتغير المناخ: "التنوع الحيوي من الجوانب الأكثر تضررا وتأثرا جراء التغير المناخي. إذ إننا نفقد بالفعل الكثير من الأنواع. كنا في عالم شديد التوازن، ولكن هذا التوازن اختل الآن. لم تعد الأشياء كما كانت في السابق، وبالطبع لن يبقى شيء على حاله في المستقبل إن بقينا على ما نحن عليه."

بالوما كوستا، مجموعة الأمين العام الاستشارية الشبابية المعنية بتغير المناخ: "لا بد أن نعمل من الآن فصاعدا على تطبيق الاتفاقيات التي نبرمها معا والتي تحترم فرصة الحياة لهذا الجيل وللأجيال المقبلة. يتعين علينا الالتزام بالاتفاقيات التجارية التي نطبقها من أجل حماية البيئة لمجتمعاتنا ولمستقبل شبابنا."


إكسبو لايف: حلول للحد من التصحر

إكسبو لايف هو برنامج الشراكة والابتكار من إكسبو 2020 دبي. يهدف البرنامج لبيان كيف يمكن أن يأتي الابتكار من أي مكان وكيفية توظيفه لفائدة الأفراد والكوكب عموما. ويسعى إكسبو لايف لدعم المشروعات الملهمة والبناءة من مختلف أنحاء العالم والترويج لها. سلطت هذه الجلسة الضوء على اثنين من المشروعات الواعدة المطبقة هنا في دولة الإمارات، وهما: المركز الدولي للزراعة الملحية، ومؤسسة ديزرت كُنترول، واستكشفت كيف نجحا في تطوير طرق فريدة للتصدي لمشكلة التصحر والتعامل مع الزراعة المستدامة والأمن الغذائي.

أولي كريستيان سيفرتسن، الرئيس التنفيذي، شركة ديزرت كنترول: "أعتقد أن جائحة كوفيد-19 ومسألة الأمن الغذائي جاءتا بمثابة جرس إنذار قوي للعالم، وفرصة لنبدأ في مساءلة أنفسنا بجدية عن سلاسل التوريد وعن الطريقة التي ننتج بها الغذاء ونوزعه ونستهلكه. الأمر يتعلق بتغيير طريقة التفكير التقليدية. والعمل الذي نقوم به في ما يخص توفير الأراضي الصالحة للزراعة في الأماكن التي تفتقر إليها، والتعامل مع قضية شح المياه، هو عامل أساسي للنجاح في تصنيع محلي أقوى للأغذية. هناك كثير من المشتركات بين النرويج ودولة الإمارات: فنحن بلدان من رواد الابتكار، وقوتان في صناعة النفط والغاز. لقد بدأ استخدام الطمي المسال أساسا في قطاع النفط والغاز، وهذا المنتج لا يمكن استخدامه في الزراعة، لكننا فكرنا في استخدام هذه التقنية وتطبيقها على التربة الصحراوية. ولهذا السبب، وجهنا تركيزنا الاساسي إلى الشرق الأوسط، ودولة الإمارات بشكل خاص. من الرائع أن نتمكن من استخدام حلول موجودة في قطاعَي النفط والغاز للمساهمة في صنع عالم أكثر صداقة للبيئة."

الدكتور ديونيزيا أنجليكي ليرا، مهندسة متخصصة في الزراعة الملحية، المركز العالمي للزراعة الملحية: "ندرس وسائل لإضافة قيمة في البيئات الصحراوية باستخدام كل نقطة ماء وكل قطعة أرض متوفرة، وإن لم تكن بالجودة المطلوبة، لإنتاج الغذاء. نُطبق نظام زراعة متكاملا. ونحن سعداء لقدرتنا على تطوير منتجات مغذية لتحسين الأمن الغذائي في دولة الإمارات. مصادرنا محدودة، وبينها المياه العذبة والتربة، لذا كان علينا البحث عن سُبل لاستخدام المتاح لدينا. والعامل الآخر الذي قاد طريقة تفكيرنا هو مستويات الاستيراد الكبيرة في دولة الإمارات. لقد دفعنا ذلك للتفكير في طرق لتصنيع منتجات محلية، خاصة في ظل جائحة كوفيد-19. أضف إلى ذلك أننا في بيئة صحراوية، وهو ما يعني أننا لا نستطيع الزراعة بطريقة واحدة، بل علينا دمج مكونات وأساليب مختلفة لنشمل كافة عناصر القيمة الغذائية في جميع المنتجات. سيساعد هذا على تأمين موارد دخل عديدة للمجتمعات المحلية، كما سيساعد الإمارات على توفير منتجات غذائية محلية الصنع."


المشاركون الدوليون في إكسبو

على مدار اليوم، عرَض أعضاء من أسرة إكسبو الدولية المساهمات البناءة المطبقة في دولهم، والتي قد تقدم حلولا مستدامة ملموسة للجميع. من بريسما، وهو نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه إيطاليا لمراقبة التلوث والتغيرات البيئية، إلى سبب وصف تشيلي بـ"البطل الخفي" للطاقة المستدامة، ومنه إلى ازدهار التنوع الحيوي في ظروف بالغة القسوة في غابة السحب الفريدة في عمان، هدفت المناقشات إلى التثقيف والإلهام ومشاركة المعارف والأفكار.

جورجيو ساكوكيا، رئيس وكالة الفضاء الإيطالية: "أطلقت وكالة الفضاء الإيطالية العام الماضي نظاما مبتكرا لمراقبة الأرض يحمل اسم "بريسما" ويهدف إلى المساعدة في أبحاث ترتبط بعدة جوانب بينها الرصد البيئي وإدارة الموارد والسيطرة على التلوث. في إيطاليا، نؤمن بأن التعاون الدولي أمر أساسي للحد من تبعات التغير المناخي، ولهذا السبب، أتحنا البيانات التي يجمعها نظام "بريسما" للجميع، وبلا مقابل".

روسانا غايتي، المدير التنفيذي لمؤسسة إتش.2 تشيلي: "تمتلك تشيلي أعلى الإمكانات عالميا في مجال الطاقة المتجددة، في ضوء التزامات قوية حيال البيئة والتمسك بهدف معادلة انبعاثات الكربون. نملك أيضا اقتصادا مفتوحا و26 اتفاقية تجارية عالمية تسمح لنا بتزويد العالم أجمع بالهيدروجين ومشتقاته. واليوم، يعد الهيدروجين الأخضر بمثابة "الذهب الجديد" بسبب تعدد استخداماته وأهميته للأعمال. ومن المتوقع طبعا أن يصبح الهيدروجين مصدر الطاقة الأساسي في المستقبل."

سيف الحاتمي، عالم نباتات، حديقة عمان النباتية: "سنّت حكومة سلطنة عمان تشريعات ووضعت سياسات لحماية الحياة البرية والحفاظ على الطبيعة. وبالإضافة إلى ذلك، هناك استراتيجية وطنية راسخة للاستخدام المستدام للأرض لضمان تحقيق التوازن بين ما تحتاجه الدولة للتنمية وحماية تنوعها البيئي. هناك أيضا استراتيجية بحثية خاصة بمنطقة ظفار من أجل حماية غاباتها الاستوائية ودعمها، بهدف زيادة الوعي والمعرفة بأهمية حماية الأرض من أجل البشر والحيوانات والنباتات".


جديد أسرة إكسبو: نيسان – التحول لاستخدام الكهرباء ومستقبل التنقل

  بينما يتحسس العالم طريقه نحو واقع جديد، بات من الأهمية بمكان العمل بجدية نحو الوصول لمستقبل أكثر ذكاء واستدامة. وفي هذه الجلسة، عرضت نيسان رؤيتها لمستقبل تنقل أكثر أمانا وذكاء واتصالا – والدور المحوري للتحول لاستخدام الكهرباء وحلول النقل المستدامة.

غيوم كارتييه، نائب الرئيس، ونائب رئيس أول للتسويق والمبيعات في نيسان بمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند وأوروبا وأوقيانوسيا، ورئيس نيسان بمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند: "شراكتنا مع إكسبو 2020 دبي تجسد رؤيتنا لمستقبل التنقل، وهو مستقبل لا يمتاز فقط بأنه أكثر استدامة، بل أكثر أمانا وذكاء واتصالا أيضا. لقد دعمنا التحول لاستخدام الكهرباء على نطاق عالمي منذ أكثر من عشر سنوات، ويسعدنا أن نكون جزءا من أسبوع المناخ والتنوع الحيوي في مرحلة ما قبل انطلاق إكسبو. بالنسبة للمركبات الكهربائية في المنطقة، السياسة محرك أساسي، وعبر شراكاتنا الاستراتيجية، كتلك التي تربطنا بإكسبو 2020، ندخل في حوار مع كيانات بارزة للمساعدة في وضع تشريعات في المستقبل تحكم استخدام التقنيات الناشئة وتطبيقها لغرض إنشاء حلول أكثر استدامة لقطاع النقل".